دبلوماسية

الأحد يوليو 3, 2022 11:53 ص
الأحد يوليو 3, 2022 11:53 ص

لاجارد تحذر من تباطؤ الانتعاش الاقتصادي الأوروبي

حذرت كريستين لاجارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي أمس، من احتمال تباطؤ وتيرة الانتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو، نتيجة نقص المعروض وارتفاع أسعار الطاقة.

وصرحت لاجارد بأنه يتعين على البنك عدم تشديد السياسة النقدية قريبا، رغم التضخم “المؤلم غير المرحب به”، مشيرة إلى أن البنك المركزي الأوروبي لن يتعجل في اتخاذ إجراءات، على الرغم من أنه يأخذ المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار في مجالات معينة “بجدية بالغة”.

وأكدت في تصريحاتها التي أوردتها وكالة بلومبيرج للأنباء، خلال فعاليات المؤتمر المصرفي الأوروبي في مدينة فرانكفورت أمس، أنها لا تتصور حدوث ارتفاع في أسعار الفائدة خلال العام المقبل. وتابعت “على وجه الخصوص، يجب ألا نندفع إلى تشديد سابق لأوانه عندما نواجه موجات تضخم عابرة أو مدفوعة بالعرض”، مشيرة إلى أنها تتوقع حدوث تأثير مؤقت نتيجة ارتفاع التضخم. وبخصوص ارتفاع أسعار الطاقة وأزمة سلاسل التوريد، قالت لاجارد “هذا التضخم غير مرحب به، ومؤلم، وهناك بطبيعة الحال مخاوف بشأن المدة التي سيستغرقها، نحن نأخذ هذه المخاوف على محمل الجد ونراقب التطورات بعناية”.

وأعربت رئيسة المركزي الأوروبي عن مخاوفها بشأن تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على المستهلكين، وقالت “في الوقت الذي تتعرض فيه القوة الشرائية لضغوط بالفعل بسبب ارتفاع فواتير الطاقة والوقود، فإن التشديد غير المبرر للسياسة النقدية سيأتي بأثر عكسي على الانتعاش الاقتصادي”.

وقالت “ندرك أن ارتفاع التضخم يعتصر الدخول الحقيقية للأشخاص، لا سيما بالنسبة لمن هم في قاع عملية توزيع الدخل”. وبلغ معدل التضخم في منطقة اليورو 4.1 في المائة خلال تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي الأوروبي المتماثل على المدى المتوسط والبالغ 2 في المائة.

وترتفع الأسعار في منطقة العملة الأوروبية الموحدة في الوقت الحالي بأسرع وتيرة لها منذ عام 2008، ورغم التوقعات بتراجع حدة التضخم خلال 2022، فإنه سيتسارع في البداية على الأرجح بسبب ارتفاع أسعار الطاقة ومشكلات سلاسل التوريد، وهي عوامل يرى مسؤولو البنك المركزي الأوروبي أنها مؤقتة إلى حد كبير.

ويتفق عديد من خبراء الاقتصاد مع البنك المركزي الأوروبي، فيما يتعلق بأن التضخم سيتراجع إلى أقل من هدف 2023، لكن هناك ذعرا في بعض أركان المنطقة بشأن ارتفاع الأسعار.

وسيصل ارتفاع أسعار المستهلكين إلى ذروته عند 4.2 في المائة في أواخر الربع الأخير هذا العام، وهو ما يزيد على التوقعات السابقة “3.6 في المائة”، حسبما قال الاقتصاديون في الاستطلاع.

وبعد ذلك بعام، سينخفض المعدل بأكثر من النصف إلى 1.6 في المائة، وهو ما يقل عن هدف البنك المركزي الأوروبي على المدى المتوسط (2 في المائة).

ومن بين أكبر اقتصادات المنطقة ذات العملة الموحدة، ينظر إلى التضخم الإسباني على أنه الأسرع زيادة في نهاية الربع الأخير من هذا العام، ليصل إلى 5.3 في المائة.

ولا يزال الجدل محتدما حول ما إذا كانت موجة أسعار المستهلكين المرتفعة ستكون عابرة أم طويلة الأمد.

ويمكن القول إن محافظي البنوك المركزية يمكن أن يتجاهلوا ضغوط التضخم قصيرة الأجل، وأن يحافظوا على السياسة النقدية التيسيرية لدعم التعافي الاقتصادي من الوباء. لكن الزيادات الراسخة في الأسعار من شأنها أن تضخم الدعوات إلى رفع أسعار الفائدة.

من جهته، دعا كريستيان زيفينج رئيس مصرف دويتشه بنك الألماني، إلى إنهاء السياسة النقدية المتساهلة للغاية في أوروبا في ضوء ارتفاع معدلات التضخم، بحسب “الألمانية”.

وقال زيفينج، الذي يشغل أيضا منصب رئيس الاتحاد الألماني للبنوك أمس في مستهل الأسبوع المالي لليورو في فرانكفورت، “الدواء الشافي المفترض في الأعوام الماضية – المتمثل في معدلات فائدة منخفضة مع أسعار مستقرة مفترضة – فقد تأثيره، لأننا الآن نكافح مع آثاره الجانبية”. وارتفعت معدلات التضخم في ألمانيا ومنطقة اليورو بشكل ملحوظ منذ شهور.

وبلغ معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة 4.1 في المائة في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى ارتفاع أسعار الطاقة.

ويفسر البنك المركزي الأوروبي ارتفاع أسعار المستهلك إلى حد كبير بأنه مرتبط بعوامل محددة مثل انتعاش أسعار النفط بعد جائحة كورونا، وكذلك اختناقات التوريد بسبب الزيادة الكبيرة في الطلب.

Tags

Share this post:

Share on facebook
Share on twitter
Share on pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.