دبلوماسية

الجمعة ديسمبر 9, 2022 3:26 ص
الجمعة ديسمبر 9, 2022 3:26 ص

حازم بركات: نستهدف ضخ مليار جنيه استثمارات جديدة بقطاعات التعليم والأغذية والصحة

تعتزم شركة بى بى بارتنرز للاستثمار المباشر ضخ استثمارات جديدة تتراوح ما بين 500 مليون إلى مليار جنيه خلال العام المقبل 2021، من خلال الاستحواذ على حصص حاكمة بعدد من الشركات بقطاعات الأغذية والتعليم والرعاية الصحية والأدوية.

قال حازم بركات، رئيس مجلس إدارة الشركة أن الاستثمارات الجديدة تندرج ضمن استراتيجية شركته الهادفة الى اقتناص الفرص الاستثمارية بأغلب القطاعات الدفاعية التي نجحت في تخطي تداعيات أزمة كورونا ، من خلال شراء حصص حاكمة لكيانات قوية تمتلك فرصة كبيرة للنمو.

أضاف في حوار أن خطة شركته الراهنة للاستثمار تستهدف القطاع الطبي عبر ذراعها الاستثماري بي انفستمنتس القابضة من خلال شركه الرعاية الصحية المقرر تأسيسها، بهدف الاستثمار بالقطاع الطبي، كاشفًا عن خطة الشركة لاتمام 3 صفقات استحواذ بالقطاع حتى نهاية العام المقبل 2021.

وأضح أن البورصة المصرية تعتبر أحد خيارات التخارج من الاستثمارات القائمة للشركة، مٌشيرًا لاستمرار المفاوضات الخاصة بالتخارج من  «توتال إيجيبت»، وعلى صعيد خطة طرح شركة «ابتكار» بالبورصة، أكد أن خيار الطرح مازال تحت الدراسة من قبل المجموعة المالية هيرميس التى تتولى مهام الاستشارات المالية للطرح.

وبالإشارة للسوق المصرية في ظل تداعيات أزمة كورونا، أكد رئيس مجلس إدارة بى بى بارتنرز للاستثمار المباشر أن السوق المصرية تشهد مؤخراً تحسناً كبيراً بالمناخ الاستثمارى مقارنةً بالدول الاخرى وذلك بدعم حسن تعامل الحكومه المصرية مع الازمه وقدرتها على تخفيف وطأة التداعيات الصحية والاقتصادية الناشئة عن ظهور هذا الفيروس والمساهمة فى تسارع معدلات تعافى كافة القطاعات الاقتصاديه.

مع استمرار أزمة كورونا وسلسلة تداعياتها السلبية على الصعيد الاقتصادي محليًا ودوليًا، ما توصيفك للمناخ الاستثماري بالسوق المصرية خلال الفترة الراهنة ؟

حملت جائحة كورونا بين طياتها العديد من التداعيات السلبية التي أدت لحدوث اختلال واضح أثر بشكل مباشر على اقتصاديات كافة الدول ومن بينها السوق المصرية، خاصة مع تدني صعوبة التنبؤ بتداعيات الأزمة في البداية ومدى تأثر الشركات بكافة القطاعات الإقتصادية بهذة التداعيات وكيفية التعامل معها و تخطيها، ولكن لا أحد يستطيع التغافل عن الدور الذي لعبته الدولة في مواجهة هذة الأزمة والتعامل معها بجدية وحسم على مختلف الملفات سواء الملف الطبى، حيث تم تجهيز مستشفيات عزل لعلاج المصابين بالفيروس، وتوفير أدوية لعلاج أعراضه، كما تم إطلاق برامج توعوية لتعريف المواطنين بكيفية الوقاية من الفيروس، أما على المستوى الاقتصادى، فقد أصدرت الحكومة حزمة قرارات تحفيزية ساهمت في الحفاظ على الاستقرار النسبي المؤشرات الاقتصادية و دعم قدرة الشركات في مواجهة الأزمة و الخروج منها بأقل الخسائر الممكنة.

ومع عودة الحياة الإقتصادية لطبيعتها جزئيًا لاسيما على الصعيد المحلي، نجد أن السوق المصرية تشهد تحسناً كبيراً بالمناخ الاستثماري مقارنةً بالدول الأخرى ومقارنة بالفترة السابقة فى بداية ظهور الأزمة، حيث تشهد الفترة الحالية نمو تدريجي ملحوظ في النشاط سواءً المستثمرين المصريين والدوليين، وذلك بدعم جسر الثقة الذي نجحت في بنائه الدولة ومؤسساتها المالية والقادر على جذب المزيد من تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية سواء المباشرة أو غير المباشرة خلال الفترة المقبلة، والذي مازال يتوقف ضخها على استقرار الوضع دوليًا خاصة مع سيطرة الموجة الثانية من الوباء على بعض الدول خارجيًا والتخوفات من انتشارها بكافة الدول.

متى تتوقع التعافي الكامل للاقتصاد المصري والشركات العاملة بالسوق من التداعيات السلبية لهذه الأزمة؟

من الصعب تحقيق التعافي التام اقتصاديًا من هذه الأزمة فى الوقت الحالى، خاصة مع ضرورة إيجاد التوازن الصحيح ما بين فتح الاقتصاد والحفاظ على سلامة المواطنين في نفس الوقت، لذلك من الصعب التنبؤ بموعد محدد لتعافي الاقتصاد المصري والشركات العاملة بالسوق المصرية من تبعات فيروس الكورونا، ولكن ما يمكن التأكيد عليه هو حسن تعاطي الحكومة المصرية مع الازمة الناتجة عن ظهور فيروس الكورونا، مما أدى إلى تخفيض أثر التداعيات الصحية والاقتصادية الناشئة عن ظهور الفيروس، وهو بالتبعية ما يساهم في سرعة تعافي كافة القطاعات الاقتصادية مقارنة بكافة الدول المحيطة، وعلى رأسها قطاع السياحة والذي يعد تعافيه من أهم مؤشرات نمو الاقتصاد المصري.

وما هي أبرز المقومات التي تدعم السوق المصرية كوجهة استثمارية أكثر جاذبية عقب التغيرات الجذرية التي شهدتها الخريطة الاستثمارية مؤخرًا؟

كافة التقارير الدولية والمؤشرات الاقتصادية تأكد قدرة السوق المصرية على مواجهة الأزمات والتأقلم معها، وهو ما يعزز ثقة المؤسسات والصناديق الاستثمارية ويزيد رغبتهم في ضخ المزيد من الاستثمارات، وزيادة حصة السوق المصرية من إجمالي الاستثمارات المستهدف توجيها للأسواق الناشئة.

وبلا شك لعب برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي نفذته الدولة على مدار السنوات الأخيرة دور حيوي في تعزيز مصر كوجهة استثمار أكثر جاذبًا بالمنطقة ككل، ولا يمكن التغافل عن الخطوات التي اتخذتها الدولة مؤخرًا بهدف تطبيق الشمول المالي وتعزيز التكنولوجيا المالية بكافة القطاعات، وهو ما ساعد الحكومة المصرية في تنفيذ الإجراءات الاحترازية بكل حزم دون الخلل بسير عجلة الاقتصاد بكافة القطاعات.

ما توصيفك لنظرة المستثمرين الأجانب والعرب تجاه الاستثمار بالسوق المصرية خاصة في التخوفات الراهنة من الموجة الثانية للفيروس؟

حتى الان تبدو نظرة المستثمرين العرب والأجانب إيجابيه تجاه السوق المصرى، وذلك يتضح جلياً من تضاعف استثماراتهم في سوق الديون المصري لما يقارب 20 مليار دولار، مما يعكس الثقة في الاقتصاد الإقليمي الوحيد الذى نمى خلال العام الجاري، كما نلاحظ ايضاً زيادة مخصصات الاستثمار الموجهة من المؤسسات المالية الدولية للسوق المصرى خلال العام الحالي والقادم.

وما أبرز السيناريوهات المتوقعة لنشاط الاستثمار المباشر خلال العام المالي الجاري 2020/2021 ؟

ترتكز الاستثمارات المباشرة خلال الفترة الراهنة في الاستحواذ على حصص في الشركات القائمة خاصة في ظل التغيرات الجذرية في الخريطة الاستثمارية محليًا و دوليًا، لتتوجه الأنظار نحو الشركات التي تمتلك مقومات كبيرة للنمو وقادرة على التأقلم مع كافة المتغيرات الاقتصادية وعلى رأسها القطاعات الاستهلاكية والتي تعد من القطاعات الدفاعية القادرة على تخطي الأزمات الاقتصادي بل والاستفادة منها، وبلا شك سيساعد هذا التوجه في مساندة الشركات من خلال دعم قدراتها المالية وقدرتها على مواجهة التحديات الناتجة عن أزمة الفيروس.

وما توصيفك للسياسة النقدية للبنك المركزي والتوجهات الراهنة بخفض الفائدة، وتأثير ذلك على نشاط الاستثمار المباشر؟

سياسة البنك المركزي المصري بخفض سعر الفائدة هي انعكاس مباشر لاستقرار الاقتصاد المصري الذي ينبغي أن يؤدي إلى زيادة الرغبة في فئات الأصول ذات العوائد المرتفعة مثل الاستثمار المباشر ، خاصة في ظل التوقعات الرامية لنمو الاقتصاد المصري بحوالي 3.5٪ خلال العام المالي الجاري 2020/ 2021، فـ الاقتصاد المصري يعتبر واحد من الاقتصادات الناشئة القليلة التي لا تواجه انكماشًا للعام المالي الجاري.

البورصة المصرية أحد السبل الرئيسية لتوفير التمويل اللازمة للشركات في مواجهة تداعيات هذه الأزمة، من وجهة نظرك ما أبرز المتطلبات اللازمة لدعم هذا الدور التمويلي المنوط؟

سوق المال يعتبر أحد البدائل التمويلية الرئيسية بجانب القطاع المصرفي، ويتطلب تنشيط هذا الدور جهود مكثفة لجذب الاستثمارات غير المباشرة للاستثمار في الأسهم خاصة عقب التخفيض الكبير في الفائدة وبحث السيولة عن بدائل استثمارية جديدة ذات عوائد مرتفعة، وذلك بالتزامن مع تشجيع الشركات على القيد بسوق المال من خلال حزمة من المحفزات والإعفاءات التي تدفع الشركات للاعتماد على البورصة لتوفير السيولة اللازمة لتوسيع نشاطها وتحقيق استراتيجيتها الاستثمارية، ولابد أن تأتي البداية من الحكومة عبر التسريع من استكمال المرحلة الأولى من برنامج الطروحات الحكومية، وبدء تنفيذ المرحلة الثانية من البرنامج على أرض الواقع، وهو ما يحمل بين طياته دفعة قوية لسوق المال وتشجيع القطاع الخاص على الطرح.

وعلى صعيد شركة بى بى إى بارتنرز، كيف أثرت تداعيات جائحة كورونا على خطط الشركة الاستثمارية خلال عام 2020 ؟

لم تتأثر الخطة الاستثمارية للشركة بشكل كبير بأزمة كورونا، ولكن شهد النصف الأول من العام الجاري 2020 ترقب لملامح هذة الأزمة ومدى تأثيرها على الخريطة الاستثمارية لكافة القطاعات الاقتصادية، ومدى قدرة بعض القطاعات على تخطي الأزمة والتأقلم معها ومدى قدرة قطاعات أخرى بالاستفادة منها، تلك العوامل التي عززت بدورها الاستراتيجية الاستثمارية للشركة خلال الفترة المقبلة.

فاستراتيجية الشركة الراهنة ترتكز على الاستفادة القصوى من التغيرات التي شهدتها الخريطة الاستثمارية في ظل أزمة كورونا، وذلك من خلال توجيه استثماراتنا المستهدفة إلى شريحة القطاعات الدفاعية القادرة على مواجهة تداعيات أي أزمات اقتصادية بل والقدرة على الاستفادة منها وتحقيق أعلى العوائد، وذلك من خلال اتباع النهج القائم والمسيطر على التوجه العام بنشاط الاستثمار المباشر والاستحواذ على حصص من بعض الشركات القائمة ببعض الشركات بهدف توفير التمويل اللازم لدعم قدرتها على مواجهة الأزمة من ناحية، وتعظيم حجم الاستثمار من ناحية أخرى.

كم يبلغ إجمالي قيمة استثمارات الشركة الراهنة والممثلة في حصص بعدد من الشركات بمختلف القطاعات ؟

تبلغ القيمة السوقية لإجمالي الشركات التي نستثمر بها «بي بي اي بارتنيزر» بنهاية الربع الثالث من العام الجاري 2020، نحو 20 مليار جنيه تقريبًا، حيث تمتلك الشركة حصص بالعديد من الشركات بمختلف القطاعات تضم قطاع العقارات، الطاقة، الصناعات الغذائية بالإضافة لقطاع الخدمات المالية غير المصرفية وقطاع التكنولوجيا، حيث ترتكز استراتيجية الشركة على الاستثمار في كيانات استثمارية قوية تلعب دور قوي في تسريع عجلة الاقتصاد، حيث توفر هذه الشركات ما يزيد عن 6 ألاف و 500 موظف بكافة المجالات، وهو ما يعزز رؤية الشركة في توفير المزيد من فرص العمل عبر استثماراتها المباشرة بكافة القطاعات.

ما إجمالي قيمة الاستثمارات المباشرة المستهدف ضخها خلال العام المقبل 2021 بالسوق المصرية؟

نستهدف خلال العام المقبل ضخ استثمارات مباشرة تتراوح ما بين 500 مليون جنيه الى مليار جنيه، حيث تشهد الفترة الراهنة دراسات جادة لعدد من الفرص الاستثمارية بعدد من القطاعات وعلى رأسها القطاعات الاستهلاكية التي تخدم التركيبة السكانية الأوسع في مصر، لاسيما قطاع الرعاية الصحية والأدوية والتعليم والأغذية.

ماذا عن خطة الشركة للاستثمار بالقطاع الصحي عبر ذراعها الاستثمار بي إنفستمنتس القابضة؟

نستهدف التركيز خلال الفترة المقبلة على قطاع الرعاية الصحية باعتباره واحد من أكثر القطاعات الحيوية المتوقع قدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات المباشرة خلال الفترة المقبلة، فلقد وافق وافق مجلس إدارة شركة «بي انفستمنتس القابضة» مؤخرًا على إنشاء شركة متخصصة في قطاع الرعاية الصحية برأسمال مليار جنيه، وصدق المجلس على استثمار مبلغ 200 مليون جنيه مبدئيًا في رأسمال الشركة المقرر تـأسيسها، وتشهد الفترة الراهنة محادثات مع مستثمرين آخرين للمساهمة في رأسمال الشركة .

وتتمثل استراتيجية شركة الرعاية الصحية المقرر تأسيسها، في الاستحواذ على حصص حاكمة في الشركات الواعدة في قطاع الرعاية الصحية المتخصصة سريعة النمو، بالإضافة إلى الشراكة مع الخبرات الطبية المرموقة في المجال بهدف خلق تكامل بين الخبرات المالية والاستثمارية المتوافرة لدى الشركة مع الخبرات الطبية والإدارية المتوافرة لدى الشركات المستثمر فيها، وذلك بهدف تقديم خدمة صحية متكاملة ومتطابقة مع المعايير الدولية للرعاية الصحية.

ومن المستهدف قبل نهاية العام الجاري تنفيذ باكورة استثمارات هذة الشركة، فلقد بدأنا بالفعل  في الفحص النافي للجهالة لإحدى الفرص الاستثمارية في مجال الخدمات الصحية، وتتضمن استراتيجية الشركة تنفيذ صفقتين جديدتين فى قطاع الرعاية الصحية خلال العام القادم 2021، ليصبح إجمالى رصيد الاستثمارات التابعة للشركة الجديدة بنهاية العام القادم 3 شركات.

ماذا عن خطتكم لطرح حصة من أسهم شركة «ابتكار» بالبورصة المصرية؟

يشهد قطاع المدفوعات الإلكترونية نمو ملحوظ خلال الفترة الأخيرة خاصة في ظل توجه الدولة لتحقيق الشمول المالي والاعتماد على التكنولوجيا المالية بكافة القطاعات الاستثمارية وتمتلك الشركات التابعة لـ«ابتكار القابضة» حصة سوقية كبيرة من هذا القطاع، ممثلة فى شركتى «بى للدفع الالكترونى» و«مصارى لحلول الدفع الإلكتروني»، وقد قرر مجلس إدارة شركة ابتكار القابضة للاستثمارات المالية مؤخرًا تعيين المجموعة المالية هيرميس لدراسة البدائل الاستراتيجية لطرح الشركة أو إحدى شركاتها التابعة، لها بالبورصة المصرية، ومازال القرار النهائي متوقف على دراسة بنك الاستثمار والخيارات التي يقدمها لتحقيق أفضل المكاسب للشركة ومساهميها.

Tags

Share this post:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et dolore