دبلوماسية

الأحد ديسمبر 4, 2022 8:58 م
الأحد ديسمبر 4, 2022 8:58 م

العضو المنتدب لـ«مصر لإدارة الاستثمارات المالية»: نستهدف زيادة المحفظة المُدارة إلى 30 مليار جنيه

كشفت ريهام السعيد، العضو المنتدب لشركة مصر لإدارة الاستثمارات المالية – التابعة لمصر القابضة للتأمين – عن استهداف الشركة زيادة حجم المحفظة المُدارة بواسطتها لصالح القابضة وكياناتها التابعة إلى 30 مليار جنيه بنهاية يونيو 2023.

ورصدت تداعيات التوترات والاضطرابات التي تشهدها اقتصادات جميع الدول وتأثير ذلك على معدل تدفق الاستثمارات، مشيرة إلى أبرز القطاعات الواعدة خلال الفترة الراهنة وعلى رأسها الصحة، والتعليم والمواد الغذائية، تلك القطاعات المتوقع لها النمو والازدهار في المرحلة المقبلة.

وأكدت ريهام سعيد ضرورة توفير تسهيلات وحوافز تشجيعية للمستثمرين الأجانب والمحليين لجذبهم للسوق المصرية؛ كما يجب العمل خلال الفترة المقبلة على تنشيط قطاع السياحة وفتح أسواق جديدة في أوروبا وأمريكا لتعويض جزء من الخسائر التي سيشهدها القطاع جراء الحرب الروسية الأوكرانية.

وأشارت إلى ضرورة العمل الفترة المقبلة على جذب المسثتمرين للبورصة عبر إتاحة فرص لهم للاستثمارات في شركات وقطاعات واعدة، لتصبح البورصة أداة الاستثمار طويلة الأجل للمستثمرين وفقاً للورقة المالية المطروحة.

شهدت الأسواق العديد من الأزمات خلال الأونة الأخيرة، من وجهة نظرك، ما تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي؟

بالفعل شهدت الأسواق العديد من الأزمات وكان آخرها الحرب الروسية الأوكرانية والتي وقعت في وقت لم تتعافى فيه الاقتصاديات من تداعيات جائحة كورونا، وتسببت هذه الحرب في موجة غلاء وزيادة الأسعار ولا سيما فيما يخص الحاصلات الزراعية، فاضطر البنك الفيدرالي الأمريكي لرفع الفائدة 50 نقطة لتتوافق مع معدلات التضخم المرتفعة وانخفاض معدل النمو الاقتصادي، ما أدى إلى تخارج المستثمرين الأجانب من أدوات الدين العام في الأسواق الناشئة مثل مصر والأرجنتين والبرازيل، للتوجه للأسواق المتقدمة باعتبارها الملاذ الآمن للاستثمار في ظل الظروف الراهنة.

وماذا عن تداعيات هذه الأزمات على الاقتصاد المصري؟

بكل تأكيد تسبب ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام والمواد الغذائية الاساسية، الناتج عن هذه الأزمات في ضغط على الأسواق الناشئة ومنها مصر، حيث ارتفعت أسعار القمح 111% والغاز 170% والبنزين 90%، ونظراً لاستيرادنا 80% من القمح من روسيا وأوكرانيا ووسط تنويهات بفرض عقوبات على روسيا، تطلبَ ذلك البحث عن بدائل لتوفير متطلبات السوق المحلية، بجانب زيادة الأسعار محلياً لمواكبة تحرك الأسعار العالمية، وبالتالي حدث زيادة في أسعار الخبر والبنزين والسلع الأساسية، كما اضطرت الحكومة لرفع سعر الدولار ليتخطى الـ18 جنيها لمواكبة هذه الزيادات السعرية، بجانب رفع البنك المركزي المصري الفائدة.

ولكن سعت الحكومة لمواجهة هذه التداعيات وتقليص سلبيات التضخم باتخاذ بعض الإجراءات منها طرح شهادات ادخارية للأفراد بعائد وصل إلى 18%، كما قررت تعجيل موعد استحقاق العلاوات الدورية، ومنح علاوة خاصة لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية لتصبح من أبريل الماضي وذلك بدلاً من أول يوليو المقبل على أن تكون العلاوة بنسبة 8% وبحد أدنى 100 جنيه، وكذلك زيادة الحافز الإضافى للعاملين بالدولة، وبتقرير منحة خاصة للعاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، وزيادة المعاشات، مع العمل على وصول الدعم لمستحقيه، ما سيكون له آثر إيجابي على الاقتصاد.

وهل يشهد الاقتصاد المصري في ظل الأوضاع الراهنة تدفقا للاستثمار المباشر أم حالة ترقب؟

يصعب التحديد في الظروف الحالية، ولكن بكل تأكيد سيشجع تحرك سعر الدولار المستثمرين الأجانب للتوسع بالسوق المصرية نظراً لانخفاض التكلفة عليهم في ظل تراجع الجنيه أمام العملة الأجنبية بجانب توافر الشركات المصرية الجاذبة للاستثمار، ولكن يعوق ذلك بعض الإجراءات الروتينية والتي تتطلب بعض التسهيلات والتعديلات لتشجيع المستثمرين الأجانب، وخاصة في ظل توافر فرص النمو والمؤهلات التي يمتلكها السوق في مختلف المجالات لجذب هذه الاستثمارات، مثلما حدث خلال الأيام القليلة الأخيرة من استحواذ صندوق الثروة السيادي “القابضة” (ADQ) المملوك لحكومة أبوظبي على حصص في 5 شركات بالسوق المصرية هي البنك التجاري الدولي وفوري للتكنولوجيا وموبكو وأبوقير للأسمدة والإسكندرية لتداول الحاويات بقيمة إجمالية حوالي 1.88 مليار دولار.

وما أبرز المحاور الواجب الارتكاز عليها خلال الفترة المقبلة للتغلب على تداعيات هذه الأزمات؟

بخلاف الحوافز الاستثمارية والتسهيلات في الإجراءات، يجب العمل خلال الفترة المقبلة على تنشيط قطاع السياحة وفتح أسواق جديدة في أوروبا وأمريكا لتعويض جزء من الخسائر التي سيشهدها القطاع جراء الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تمثل البلدان 40% من السياحة الوافدة لمصر، بجانب العمل على إتاحة فرص استثمارية متعددة وطرح العديد من الشركات الناجحة لجذب استثمارات مباشرة في صورة استحوذات على مؤسسات قائمة وتدشين مصانع وشركات جديدة، بما يدعم الاقتصاد على المدى طويل الأجل بخلاف استثمار الأجانب في أدوات الدين العام والذي يشهد تخارج سريعا.

ومن وجهة نظرك، ما أبرز القطاعات الاستثمارية المتوقع نموها الفترة المقبلة؟

القطاعات الغذائية والصحة والتعليم تُعد أبرز القطاعات المتوقع لها النمو والازدهار المرحلة المقبلة، حيث ما زلنا نعاني عجزا في المدارس والمستشفيات في بعض المناطق، كما أن القطاعات الغذائية دائماً تمتلك فرص النمو لارتباطها باحتياجات المواطن، فضلا عن وجود فرص للاستثمار في قطاع التكنولوجيا المالية والمدفوعات الإلكترونية، إذ لم تصل هذه الخدمات لثلث المجتمع المصري حتى الآن، ولكن تحتاج هذه القطاعات إلى مجهود ووقت من الشركات الجديدة للاستحواذ على حصة بالسوق.

وما تقييمك للبورصة المصرية الفترة الراهنة؟ وماذا عن الآليات المقترحة لدعمها؟

لا ننكر أن وضع البورصة المصرية حالياً متذبذب، لا سيما في ظل تردد أقاويل حول أن أسعار استحواذ صندوق الإمارات على الشركات المصرية كانت أقل مقارنة بقيمتها السوقية، ما آثر على السوق وفرص الاستثمار به، كما أن ارتفاع اسعار الفائدة وسط توقعات بزيادتها خلال الفترة المقبلة – لا سيما في ظل مؤشرات رفع الفيدرالي الأمريكي الفائدة – بجانب طرح بنكي الأهلي المصري ومصر شهادات ادخارية بفائدة وصلت 18%، كل ذلك يسهم في جذب السيولة بالسوق وتجنب الأفراد التوجه للاستثمار في البورصة.

وعليه العمل في الفترة المقبلة على جذب المسثتمرين للبورصة عبر إتاحة فرص لهم للاستثمارات في شركات وقطاعات واعدة، لتصبح البورصة هي الاستثمار طويل الأجل الأساسي للمستثمرين.

وماذا عن إستراتيجية شركة مصر لإدارة الاستثمارات المالية؟

بدأ التوسع في أنشطة الشركة منذ 3 سنوات بتوجهات من شركة مصر القابضة للتأمين لتفعيل دور الشركة في إدارة محفظة استثمارات القابضة وشركاتها التابعة والبالغة حوالي 75 مليار جنيه موزعة بين أسهم متداولة وغير متداولة بنسبة 40% واستثمارات مباشرة بنحو 20% وأدوات الدين العام بحوالي 40%؛ وشهدت محفظة الاستثمارات في الأسهم متوسط معدل نمو 10% منذ العام المالي الجاري المدارة بواسطة الشركة؛ وتتوزع المحفظة بين عدة قطاعات منها التكنولوجيا والبنوك والبترول والأسمدة، وكذلك 11% متوسط نمو حجم محفظة أدوات الدين العام المدارة بواسطة الشركة.

وبدأت الشركة في تكوين فريق عمل لدعم استراتيجيتها في الإدارة الكاملة لمحفظة استثمارات المجموعة، ويبلغ حجم المحفظة المُدارة بواسطة الشركة حالياً 20 مليار جنيه منها 70% أدوات دين وودائع و30% أسهما نشطة، ولرغبتنا في التنوع وإدارة أفضل لهذه لمحفظة الأسهم تم توزيعها على 5 شركات تحت قيادتنا وإدارتنا وهي المجموعة المالية هيرمس وبرايم وسي آي كابيتال وأزموت وألفا كابيتال، بينما يتم إدارة محفظة أدوات الدين العام والودائع والبالغة حوال 15 مليار جنيه من خلال الشركة.

وما خطتكم لزيادة المحفظة المُدارة بواسطة الشركة خلال الفترة المقبلة؟

نستهدف الوصول بحجم المحفظة المُدارة بواسطة الشركة للقابضة للتأمين وتوابعها إلى 30 مليار جنيه بنهاية يونيو 2023، وذلك عبر اكتساب محافظ جديدة من المجموعة في أدوات الدين العام والأسهم،.

كما نهدف لزيادة حجم صندوق مصر للتمويل والاستثمار المُدار بواسطة الشركة، والذي يبلغ حجمه حالياً نحو 500 مليون جنيه، ونستهدف 200 مليون استثمارات مباشرة جديدة للصندوق خلال العام الجاري مرتكزة على قطاعات التعليم والصحة والمواد الغذائية.

Tags

Share this post:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et dolore