دبلوماسية

الأحد أغسطس 7, 2022 7:35 م
الأحد أغسطس 7, 2022 7:35 م

رئيس «أكيومن»: خطة لمضاعفة الأصول المُدارة إلى 4 مليارات جنيه وإطلاق صندوقين بنهاية 2022

تواجه شركات إدارة الأصول خلال الفترة الأخيرة العديد من التحديات بالتزامن مع حالة التذبذب والضعف الحالي في أداء البورصة المصرية، وحالة الضبابية المسيطرة على المشهد الاقتصادي والاستثماري بسبب الأزمة الاقتصادية الراهنة وتداعيات تفاقم معدلات التضخم والتوجه نحو رفع أسعار الفائدة كسبيل رئيسي لاحتوائه.

كشفت رنا العدوي رئيس شركة أكيومن لإدارة المحافظ وصناديق الاستثمار، عن استراتيجية شركتها في مواجهة تداعيات التوترات والاضطرابات الحالية، من خلال وضع طرح منتجات جديدة تتوافق مع متطلبات الفترة الراهنة و تتناسب مع احتياجات المستثمرين نحو تحقيق أعلى العوائد بأقل نسب مخاطرة.

وأشارت إلى خطة الشركة لمضاعفة قاعدة الأصول تحت الإدارة لتصل إلى 4 مليار جنيه بنهاية العام الجاري 2022، وذلك من خلال حملة ترويجية تستهدف من خلال اقتناص محافظ عدد من المستثمرين العرب بإجمالي استثمارات تتجاوز الـ50 مليون دولار، بالإضافة إلى المفاوضات الراهنة لإطلاق صندوقين بإجمالي رأس مال 200 مليون أحدهم صندوق أسهم يعتمد على استراتيجية استثمارية طويلة الأجل قادرة على احتواء تقلبات المرحلة واستغلال الفرص الواعدة بعدد من القطاعات.

ورصدت «العدوي» في حوار مع دبلوماسية، أبرز السيناريوهات المتوقعة لأداء صناديق الاستثمار بالسوق المصرية خلال النصف الثاني من العام الجاري، مؤكدة ضرورة العمل وضع استراتيجية ممنهجة سريعة التنفيذ وطويلة الأجل بهدف استعادة سيولة البورصة المفقودة وتشجيع المستثمرين على ضخ استثماراتهم غير المباشرة بالسوق، مع العمل على تخصيص نسبة من استثمارات المعاشات والتأمينات للاستثمار في الأسهم كأحد المتطلبات اللازمة لتنشيط السوق وتعميق السيولة.

في البداية ما توصيفك لسوق الأوراق المالية خلال الوقت الراهن، بالتزامن مع الأزمة الاقتصادية الراهنة؟

تعاني البورصة المصرية خلال السنوات الأخيرة من حالة ضعف شديد يعرقل قدرتها على القيام بدورها التمويلي المنوط مع عدم التعبير الحقيقي عن الوضع الاقتصادي وتنامي الفرص ببعض القطاعات، وهو تترجمه الأرقام المتدنية لأحجام وقيم التداولات بضغط تخارج شريحة كبيرة من المؤسسات الأجنبية والمحلية وعزوف المستثمرين المصريين عن التداول، وهو ما أثر بشكل مباشر على أسعار الأسهم المدرجة  لتسجل أدنى مستويات لها مع مضاعف ربحية 1 مرة لبعض الأسهم، وإرجاء كافة الشركات الخاصة خطتها لطرح حصة من أسهمها بالبورصة خوفًا من تراجع قيمتها العادلة بما لا يتوافق مع حجم أصولها واستثماراتها، بالإضافة إلى التأجيل المتلاحق لاستكمال برنامج الطروحات الحكومية والذي تم الإعلان عنه منذ أكثر من 4 سنوات ولم تشهد البورصة تنفيذ حتى الآن.

وبلا شك يعتبر سوق الأسهم المصري واحد من الأسواق المالية التي يرتبط أدائها بالوضع الاقتصادي المحلي والعالمي، والذي يشهد سلسلة من التوترات والاضطرابات على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، فمنذ تفشي فيروس كورونا تواجه اقتصاديات كافة دول العالم حالة من عدم الاستقرار الذي أثر بشكل مباشر على مؤشراتها الاقتصادية الكلية، لاسيما التفاقم الراهن في معدلات التضخم والتوجه نحو رفع أسعار الفائدة كسبيل رئيسي لاحتوائه، وهو ما أثر بشكل مباشر على التوجهات الاستثمارية للمؤسسات الأجنبية والتي لجأت إلى التخارج من استثماراتها غير المباشرة بالأسواق الناشئة وتوجيها إلى الأوعية الإدخارية مرتفعة العائد ومعدومة المخاطرة ومعفاة من الضرائب.

ما أبرز السيناريوهات المتوقعة لأداء صناديق الأسهم خلال النصف الثاني من العام الجاري؟

سجلت أسعار الأسهم المدرجة بالبورصة المصرية تدني ملحوظ خلال الفترة الأخيرة وهو ما جعلها محط أنظار العديد من المؤسسات الأجنبية والعربية، مما ينبئ بتنفيذ العديد من صفقات الاستحواذات على بعض الأسهم التي تمتلك معدلات نمو مرتفعة على المدى الطويل بدعم قدرتها على استغلال التقلبات الاقتصادية بالوقت الحالي وتحقيق أعلى معدلات الربحية رغم تداعياتها، ولكن من المتوقع تدني تقييمات تلك الصفقات مقارنة بقيمة أصول الشركات وحجم استثماراتها وفرصتها للنمو وذلك مع زيادة رغبة الأطراف المستحوذة في اقتناص المزيد من الفرص واستغلال تراجع القيم السوقية للأسهم.

ولكن يظل الأداء المتذبذب مسيطر على صناديق الأسهم وتراجع عوائدها، بالتزامن مع تصفية عدد كبير من المحافظ المالية، بسبب زيادة نسبة المخاطرة المرتبطة بالاستثمار في الأسهم بالوقت الراهن وسيطرة حالة من الترقب على كافة الشرائح الاستثمارية تجاه وضع سوق الأوراق المالية وقدرته على التعافي من حالة الضعف وعدم الاستقرار الراهنة، وهو ما يتطلب العمل على عدة محاور داخلية مرتبطة بالهيكل الداخلي للسوق، ووضع استراتيجيات تعزز قدرة السوق على احتواء تداعيات الأزمات الاقتصادية الراهنة .

ما متطلبات الفترة الراهنة لتعزيز دور البورصة التمويلي واستعادة نشاطها؟

نجحت العديد من الشركات المدرجة بالبورصة المصرية خلال الفترة الأخيرة بتحقيق معدلات ربحية مرتفعة رغم التداعيات الاقتصادية الراهنة، خاصة الشركات المندرجة تحت مظلة عدة قطاعات مستفيدة من الأوضاع الراهنة وعلى رأسها القطاعات الصناعية بالإضافة القطاعات الاستهلاكية والتي اتبعت سياسة رفع الأسعار وتمرير ارتفاع تكلفة الإنتاج والمواد الخام على المستهلك لتعويض جزء كبير من تراجع أحجام مبيعاتها بارتفاع في قيم المبيعات، وعلى الرغم من نتائج الأعمال الإيجابية لهذه الشركات ولكن لم تترجم أسعار الأسهم هذة النتائج، واستمرت في التراجع بضغط شح السيولة وعزوف المستثمرين عن التداول.

وبالطبع لانستطيع أن ننكر أن البورصة المصرية بالوقت الراهن تتكبد تداعيات الأزمة الاقتصادية والتوترات السياسية بسبب الصراع الروسي الأوكراني، ولكن لا يمكن تحميل وطأة هذة الضعف على كاهل هذه الأزمة فقط فهناك العديد من المشاكل الداخلية المرتبطة بسوق المال والتي زادت من حدة هذه التداعيات، والممثلة في استمرار تطبيق الضرائب على الأرباح الرأسمالية وزيادة القرارات المتعلقة بإلغاء بعض العمليات وإيقاف عدد كبير من الأسهم وهو ما يؤثر على ثقة المستثمرين خاصة الأفراد بالسوق والتوجه نحو التخارج والبحث عن بدائل استثمارية أكثر أمانا وأقل مخاطرة خاصة في ظل الضبابية المسيطرة على المشهد الاقتصادي المحلي والعالمي بالوقت الراهن.

وبالنظر تلك العوامل تطلب الفترة الراهنة التركيز على عنصر الطلب، من خلال استعادة ثقة المستثمرين في سوق الأسهم وتعظيم رغبتهم في ضخ سيولة جديدة وذلك عبر حزمة من الإعفاءات والتيسرات التي تعزز جاذبية السوق خاصة في ظل احتدام المنافسة مع بعض الأسواق العربية والتي تشهد نمو ملحوظ بالوقت الراهن بالتزامن مع عدة اكتتابات كبرى جذبت شريحة كبيرة من المستثمرين العرب والأجانب، بالإضافة إلى ضرورة وضع خطة استراتيجية ممنهجة طويلة الأجل على صعيد الهيكل الداخلي والإطار الرقابي والضريبي وآليات التداول، تستهدف تعافي سوق الأوراق المالية وتعزيز قدرته في مواجه تداعيات الأزمات الراهنة.

ما تقييمك لتوجهات الدولة الراهنة لدعم سوق الأسهم وخطة الطروحات المستهدفة؟

بلاشك يفتقر سوق الأوراق المالية إلى تدني البضاعة القوية القادرة على إنعاش السوق، ومن هنا تأتي الأمال المرتقبة من تنفيذ خطة الدولة لاستكمال برنامج الطروحات الحكومية بالإضافة لطرح عدد من الشركات التابعة للقوات المسلحة، ودراسة تأسيس شركات تضم تحت مظلتها كبرى الموانئ والفنادق وطرح حصة من أسهمها للاكتتاب العام.

ولكن يظل جني ثمار تنفيذ تلك الخطة مرهون بتهيئة الشركات بما يتوافق مع قواعد وإجراءات القيد، وعلى الجانب الأخر تهيئة السوق لاستقبال تلك الشركات فحجم السيولة الحالي بالبورصة غير قادر على تغطية الإكتتاب المرتقبة، مما يؤكد ضرورة تنشيط السوق واستعادة سيولته المفقودة وتوطيد جسور الثقة مع المؤسسات والمستثمرين الأجانب والمحليين عبر الإعلان عن حزمة من المحفزات والإعفاءات، بالإضافة إلى العمل على تخصيص جزء من استثمارات صناديق المعاشات والتأمينات للاستثمار في الأسهم.

من وجهة نظرك كيف أثرت تداعيات الأزمة الاقتصادية الراهنة على أنشطة شركات إدارات الأصول؟

تواجه شركات إدارة المحافظ والأصول تحديات كبيرة خلال الفترة الراهنة فيما يتعلق بقدرتها في الحفاظ على حجم محافظها المدارة وتحقيق اعلى العوائد لعملائها في الصناديق المدارة، ولكن في الأوضاع الراهنة شهدت أغلب المحافظ المدارة تخارجات كبيرة تم توجيها للاستثمار في الشهادات الاستثمارية مرتفعة العائد، في حين سجلت عوائد صناديق الأسهم المدارة تراجعات حادة بضغط هبوط غالبية الأسهم وتسجيلها مستويات سعرية الأقل في تاريخها، لتظل الصناديق النقدية هي طوق النجاة الوحيد بالوقت الراهن لشركات الإدارة دعم ارتفاع العائد من الاستثمار في الأوعية الادخارية البنكية قصيرة الأجل.

ولكن بشكل عام شهدت استراتيجيات اغلب الشركات تغيرات جذرية بهدف مواجهة التداعيات الراهنة مع الحفاظ على معدلات إيرادات مستقرة نسبيًا، لتلجأ الشركات إلى الدخول في مجالات جديدة وإطلاق منتجات جديدة تتناسب مع وضع واحتياجات السوق لاسيما المنتجات المرتبطة بالخدمات المالية غير المصرفية والتي تشهد حالة حراك كبيرة بالوقت الراهن، بالتزامن مع توجه نحو تنويع البدائل التمويلية بما يتناسب مع احتياجات الشركات وطبيعة استثماراتها.

على صعيد شركة «أكيومن» ما أبرز ملامح استراتيجية الشركة، وما إجمالي قيمة الأصول تحت الإدارة بنهاية الربع الأول؟

بلغ إجمالي قيمة الأصول تحت الإدارة بنهاية الربع الأول من العام الجاري نحو 2 مليار جنيه بنهاية النصف الأول من العام الجاري، تستحوذ المحافظ المالية على الحصة الأكبر منها بما يتجاوز الـ90%، ونستهدف بنهاية العام الجاري مضاعفة الأصول المٌدارة لتقترب من الـ4 مليار جنيه.

وتتسم استراتيجية «أكيومن» بالوقت الراهن بالتركيز على المنتجات الاستثمارية طويلة الأجل والمبنية على الفرص المتنامية على المديين المتوسط والطويل في كافة القطاعات، وعلى رأسها المحافظ الاستثمارية مضمونة رأس المال  ذات الاستراتيجية الاستثمارية طويلة الأجل القادرة على احتواء التفاقم الراهن في معدلات التضخم والتركيز على الفرص الواعدة رغم الأوضاع والتداعيات التي تفرضها المرحلة الاقتصادية الحالية.

ما خطة الشركة لتعظيم قاعدة أصولها المُدارة ؟

نستهدف خلال الفترة الراهنة القيام بعدد من الجولات الترويجية التي تستهدف دول الخليج بهدف اقتناص محافظ مالية جديدة بقيمة تتجاوز الـ50 مليون دولار.

فعلى الرغم من تراجع حجم الاستثمارات الموجهة للأسواق الناشئة خلال الفترة الاخيرة مازالت السوق المصرية تتمتع بنظرة إيجابية طويلة الأجل لدى شريحة كبيرة من المستثمرين العرب والتي مازال مرهون ضخ استثماراتهم باستقرار سعر العملة المحلية أمام الدولار.

هل هناك نية لإطلاق صناديق جديدة؟

نتفاوض بالوقت الراهن لاقتناص إدارة صندوقين بإجمالي رأسمال مبدئي يصل إلى 200 مليون جنيه، أحدهما صندوق أسهم يتميز بإستراتيجية استثمارية طويلة الأجل غير تقليدية تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة والتقلبات المتسارعة في وتيرة الاستثمار بضغط عدم استقرار قيمة العملة والتوقعات الرامية لمزيد من الرفع في أسعار الفائدة.

ومن المستهدف الانتهاء من إجراءات إطلاق تلك الصناديق قبل نهاية العام الجاري، ولكن ما زال التوقيت الرسمي للإطلاق مرتبطا بالحصول على الموافقات والتراخيص والتي تتسم بدرجة من البيروقراطية التي تعرقل عجلة الاستثمار وتؤدي لإرجاء إطلاق العديد من الصناديق خلال الفترة الأخيرة.

Tags

Share this post:

Share on facebook
Share on twitter
Share on pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.